لم يعد من السهل عليّ أن أعود إلى نفسي حين جاهدت للحصول عليك والوصول إلى نقطة وصل تربطنا حين حاربت من أجلك كي لا أسمع منك .. آهـ كي لا أسمعك تتململ من أفكاري .. وحديثي .. ودندنتي (يا ستي يا ختيارة يا زينة كل الحارة )وأساليبي الأنثوية المراوغة .. المزعجة .. الفارغة كما كنت تدعوها حيث أني وكما قلت : سأكون أفضل لو توقفت عن كذا .. وفعلت كذا ..
أني (بنت كويسة لكني .. كذا وكذا ) وأنك تحبني و ستحبني أكثر حين أقول كذا وأفعل كذا ..
وهل تعرف امرأة أحبت رجلها بكل جوارحها أن لا تفعل ما يجعله يحبها أكثر ؟
وفعلت كذا .. ولم أفعل كذا
كي أقترب من روحك .. كي تحبني كما أحببتك كي أبالغ في عطائي أكثر وكنت أفعل كي أرضي الأنثى العاشقة داخلي والتي أحبتك كطفلها .. ... ... ...أحببتك يا عاشقي كطفلي ... ... ... أنا امرأة أحبت رجلها كطفلها .. وأعطته كما تعطي الأمهات كي أشعل رغبتك في إعطائي ما أطلب حباً وإعطائي ما أتمنى دون أطلب حباً
كي أرى طفلي يفعل من أجلي .. وأفخر به فأنا من عودته أن يفعل
حين أحببته وأعطيته وصنعت منه رجلاَ أفضل كي لا أعزف وتر المظلوم .. ليس لأني لا أقواه ولا أرضاه ,عذراً ولكني لم أرض أن تكون ظالمي وسجاني .. كنت أأبى أن أراك سوى حبيبي وجدران بيتي وسقفي وزادي آخر اليوم
وحين فعلت ..
حين فهمتك دون أن تتحدث .. وقرأتك دون أن تُـكتب حين توغلتك وأغتلت كل مالا تحب رحلت دون أسباب أفهمها للرحيل وبقيت أنا واقفة أمام الباب الموارب خلف رحيلك طويلا ,, ولازلت أفكر بطريقتك عن أسباب تفهمها للرحيل حيث لم يعد من السهل عليّ أن أعود إلى نفسي
ولم أدري أأبكيك .. أم أبكي نفسي ؟
رحلت أنت كما عرفتك أول مرة .. وبقيت أنا كما تركتني آخر مرة
حاولت تجاهلها بحثا عن خلوة أحيانا , وهروبا من ضجيج الفكرة المدوي أحيانا أخرى
تعلمت منهم (الناس ولا أحد بعينه) ومن الدنيا التي جمعتني بهم أن بعض المشاعر لها أماكن خاصة تليق بها و أوقات تناسبها وبالرغم من محاولاتي الدؤوبة لأن أواكبهم وأرتقى بقلبي درجة في سلم النضوج العاطفي , إلا أني لا أكاد بأن أتحول من جديد إلى نحلة تحوم في وسط السلم (تزن) كثيرا بحثا عن إجابة .. ربما تعود عليّ من يعرفني وعلى أسئلتي الملحة التي (تمسك معايا غلط) والكثيرة ولكنها أفكاري التي تأكلني وتعتصر وجداني.
تثيرني عقولهم وعقولكم .. ونفسياتهم ونفساتكم المتفردة في نوعها .. والتي لا تمتزج بالآخر ,,, لذا دوما أبحث عن الإجابة في شبكاتكم العصبيه
.. قل لي من صديقك أقل لك من أنت ..
أحتاج لك أن تقول لي من صديقي وساقول لك من أنت ومن أنا ..
لا أحتاج لأحد كي يعرِّف لي نفسي .. فأنا أعرفها جيدا .. حتى أني أود أن لا أعرف بعضا منها وأجهله ,
سأخبرك عن أسوأ ما فيا وأجمله .. ستظنني مهزوزة ولا أملك
من الثقة ما يكفي كي أعيبها بهذا الشكل
حتى تسألني عن ما يميزني فتراني تلك النرجسية والتي ستثير غضبك ربما .
أعرف نفسي جيدا ولأني أعرفها أفكر كثيرا فيهم .. من أعتبرهم أصدقائي , متى عرّفهم قلبي كأصدقاء وعلى أي أساس؟
وهل كنت واعية في ذلك الوقت لتلك المرحلة الانتقالية ..؟؟
أم أن قلبي يمرر بعضهم دون إذنٍ مني ؟لأنه وإن فعل ربما سأبقى وحيدة ..
قرأت مرة في مكان ما وزمن ما (strangers are friend waiting to happen)
حين أرى تلك التي تطلق لقب (نعم لقب وليس أي لقب) صديقة لكثيرين .. وتفرد زراعها وتغمر حضنها عند رؤية
الكثيرين. أشمئز ...نعم أشمئز بلا أدنى خجل ..
تسيطر على عقلي فكرة هي أنا تلك التي تثير الشفقة والاشمئزاز أم أنها هي .. ؟؟
ربما يتخيل البعض أني من أولئك الفتيات التي تجلس في آخر الصف لا يلحظن الكثير ولا يلحظهن الكثير .. ولكني لست
كذلك .. لدي العديد من الصديقات ..
ولكن مهلا بعيدا عنهم وبعيدا عني سأوهمكم وأوهم نفسي بأني أهمس فالوقت الذي
أتكلم فيه معكم هنا بقلب بارد وبلا أدنى خجل أيضا
( هم أصدقائي فعلا .. ؟ أنا صديقتهم فعلا ؟ )
أنا فتاه نتيجة ثقافة عربية معجزاتها (العنقاء والغول والصديق الوفي) ولكني أأبى أن أصدق أن لا صديق وفي حولي
هل أبالغ في تقديس هذا المعنى ؟ وهل أستحقه أنا ؟
هل من تعتبرهم أصدقائك .. يعتبرونك صديقا لهم أيضا؟ وهل أنت عند حسن ظنهم بك حتى بعيدا عنهم ؟
لديك من المصداقية داخلك لكي تجيب .. أم أنك تحتاج صديقك لنعرفك من خلاله ؟